السيد علي الطباطبائي

35

رياض المسائل

إلا أن هذه قبل هذه ، ومنها صلاتان أول وقتهما من عند غروب الشمس إلى انتصاف الليل ، إلا أن هذه قبل هذه ( 1 ) . وفي هذا الاستثناء ظهور تام في الأوقات المختصة ، كما صرح به جماعة . وعليه يحمل إطلاق نحو الصحيح : إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة ( 2 ) ، مع إشعار فيه بها أيضا . وعلى تقدير عدم الاشعار فيه ، والظهور في سابقه يحمل الاشتراك فيهما على ما عدا محل الاختصاص حمل المطلق على المقيد ، وهو الخبر المتقدم والنصوص الصحيحة ولو في الجملة . منها : في الرجل يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر : أنه يبدأ بالعصر ، ثم يصلي الظهر ( 3 ) . ومنها : عن رجل نسي الأولى والعصر جميعا ، ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس ، فقال : إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ، ثم ليصل العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ، ولا يؤخرها فتفوته ، فيكون قد فاتتاه جميعا ، الخبر ( 4 ) . وبهذا يندفع القول بالاشتراك مطلقا ، كما عن الصدوقين ، - مع احتمال إرادتهما فيما عدا محل الاختصاص ، كما يظهر من كلام المرتضى ( 5 ) ، فيرتفع الخلاف كما في المختلف ( 6 ) وغيره .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 115 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 91 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب المواقيت ح 17 ج 3 ص 94 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب المواقيت ح 18 ج 3 ص 94 . ( 5 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة ، م 72 ص 229 . ( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في أوقاتها ج 1 ص 66 س 23 .